.::||[ آخر المشاركات ]||::.
الخُلُق القرآني للرسول الأكرم ... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 86 ]       »     فضـــائل النبي الأعظم ـ صلى ال... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 43 ]       »     ذكرى المصيبة الكبرى والداهية ا... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 51 ]       »     ماذا قالت فاطمه عند موت ابيها ... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 31 ]       »     من خلق الرسول الأكرم صلى الله ... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 54 ]       »     الاخطار الخارجية ومرض النبي(ص) [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 45 ]       »     النبي (صلى الله عليه وآله) يهي... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 46 ]       »     وقوف النبي (ص) على باب فاطمة (... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 50 ]       »     النبي (صلى الله عليه وآله ) سي... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 46 ]       »     إذا اشتقت إلى الجنة قبّلْتُ نح... [ الكاتب : شجون الزهراء - آخر الردود : شجون الزهراء - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 53 ]       »    



 
 عدد الضغطات  : 13889
 
 عدد الضغطات  : 4650


الإهداءات



إضافة رد
#1  
قديم 08-08-2022, 12:45 AM
المراقبين
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
اوسمتي
وسام شكر وتقدير العضوه المميزه 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 465
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 3843 يوم
 أخر زيارة : 09-21-2022 (08:03 PM)
 المشاركات : 4,789 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الحسين (عليه السّلام) يَنعى نفسه لاُخته



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته



لزينب(1) شأن مُهمٌّ، ودور كبير النطاق في قضيَّة الحسين عليه السّلام، وفي نساء العرب نوادر أمثالها مِمَّن قُمْنَ في مُساعدة الرجال، وشاركْنَهم في تاريخهم المَجيد، وقد صحُبت زينب أخاها في سفره الخطير، صُحبة مَن تَقصد أنْ تُشاطره في خدمة الدين، وترويج أمره؛ فكانت تُدير بيمناها ضيافة الرجال، وباليُسرى حوائج الأطفال، وذاك بنشاط لا يُوصَف، والمرأة قد تقوم بأعمال يَعجز عنها الرجُل، ولكنْ مادام منها القلب في ارتياح ونشاط.
وأمّا لو تَصدَّع قلبه، أو جرحت منها العواطف، فتراها زُجاجة أوراق، وكسرها لا يُجبر؛ ولذلك أوصى بهنَّ النبيصلَّى الله عليه وآله، إذ قال: «رفقاً بالقَوارير». فجَعلهنَّ كزجاج القوارير، تحتاج إلى لُطف المُداراة.
فكانت ابنة عليعليه السّلام قائمة بمُهمَّات رحل الحسينعليه السلام وأهله، غير مُبالية بما هنالك مِن ضائقة عدوٍّ، أو حصار، أو عُطاش؛ إذ كانت تنظر في وجه الحسينعليه السّلام تراه هشاً بشَّاً، فتزداد به أملاً.
وكلَّما ازداد الإنسان أملاً، ازداد نشاطاً وعملاً، وفي بَشاشة وجه الرئيس أثراً كبيراً، في قوَّة آمال الأتباع، ونشاط أعصابهم، غير إنَّ زينب باغتت أخاها الحسينعليه السّلام في خبائه ليلة مَقتله؛ فوجدته يَصقل سيفاً له، ويقول:

يا دهرُ أُفٍّ لك مِن خَليل
كمْ لك بالإشراق والأصيل

مِن صاحبٍ وطالبٍ قتيلِ
والأمر في ذاك إلى الجَليل

إلى آخره.

والمَعنى: يا دهرُ، كمْ لك مِن صاحب قَتيلٍ في مَمَرِّ الإشراق والأصيل، فأُفٍّ لك مِن خَليل.
ذُعِرت زينب، عند تَمثُّل أخيها بهذه الأبيات، وعَرفت أنَّ أخاها قد يَئس مِن الحياة، ومِن الصُّلح مع الأعداء، وأنَّه قَتيل لا مَحالة، وإذا قُتِل فمَن يكون لها؟ والعيال والصِبيَة في عَراء وغُربة، وألدُّ الأعداء مُحيط بهم، ومُتربِّص لهم الدوائر؛ لهذه ولتلك، صرخت أخت الحسينعليه السّلام نادبة أخاها، وتمثَّل لديها ما يَجيء عليها، وعلى أهله ورحله بعد قتله، وقالت: اليوم مات جَدِّي، وأبي، وأُمِّي، وأخي؛ ثمَّ خَرَّت مَغشيَّاً عليها، إذ غابت عن نفسها، ولم تَعد تَملك اختيارها، فأخذ أخوها الحسينعليه السّلام رأسها في حِجره يَرشُّ على وجهها مِن مَدامعه، حتَّى أفاقت وسَعد بصرها بنظرةٍ مِن شَقيقها، وأخذ يُسلِّيها، وبعض التسلية تورية.
فقال(ع): «يا أُختاه، إنَّ أهل الأرض يموتون، وأهل السماء لا يَبقون، فلا يبقى إلاَّ وجهه، وقد مات جَدِّي وأبي وأُمِّي وأخي، وهم خيرٌ مِنِّي، فلا يَذهبنَّ بحِلمك الشيطان».
ولم يَزل بها، حتَّى أسكن بروحه روعها، ونشَّف بطْيب حديثه دمعها، ولكنْ في المَقام سرٌّ مَكتوم.
فإنَّ زينب، تلك التي لم تَستطع أنْ تَسمع إشارة مِن نَعي أخيها وهو حَيٌّ، كيف تَجلَّدت في مَذبح أخيها وأهلها بمشهد منها، ورأت رأسه ورؤوسهم مرفوعة على القَنا، وتلعب بها صبيان كالأُكر، وينكت ابن زياد ويزيد بثنايا أخيها، بين المَلأ بالقضيب، إلى غير ذلك مِن مَصائب، لا تُطيق رؤيتها الأجانب، فَضلاً عن أمسِّ الأقارب.
فليتَ شِعري، ما الذي حَوَّل ذلك القلب الرقيق، إلى قَلبٍ أصلد وأصلب مٍن الصخر الأصمِّ؟ نعمْ، كانت شَقيقة الحسينعليه السّلام أُخته بتمام معاني الكلمة، فلا غَرو إنْ شاطرت سيَّدة الطفِّ زينب، أخاها الحسينعليه السّلام في الكوارث وآلام الحوادث، فقد شاطرته في شرف الأبوين، ومواريث الوالدين خَلقاً وخُلقاً ومَنطقاً.
وعليه، فإنَّها على رِقَّة عواطفها، وسرعة تأثُّرها، تَمكَّنت مِن تبديل حالتها، والاستيلاء على نفسها بنفسها مِن حين، ما أوحى إليها الحسينعليه السّلام بأسرار نهضته، وآثار حركته، وإنَّه لابُدَّ أنْ يَتحمَّل أعباء الشهادة، وما يتبعها مِن مَصائب ومَصاعب، في سبيل نُصرة المِلَّة، وإحياء شريعة جَدِّه، وشعائر مَجده.
لكنَّه سيَّار يَطوي السُّرى، إلى حَدّ مَصرعه في كربلاء، ثمَّ لابُدَّ وأنْ تنوب هي عن أخيها، في تَحمُّل المَشاقِّ، ومُكابَدة الآلام، مِن كربلاء إلى الشام، قائمة بوظائفه المُهمَّة، مُحافظة على أسرار نَهضته، ناشرة لدعوته وحُجَّته، في كلِّ أينٍ وآنٍ، مُنتهزة لسوانح الفُرص، وهو معها أينما كانت يُباريها، لكنَّه على عوالي الرماح، خَطيباً بلسان الحال، .


__________________
(1) هي (أخت الحسين عليه السّلام، وزوجة ابن عَمِّها عبد الله بن جعفر الطيَّار).

المصدر: نهضة الحسين(ع)، الشهرستاني.



 توقيع : شجون الزهراء

اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ. اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




Loading...


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2022 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010
سعودي كول