:: منتديات السيد عدنان الحمامي ::

:: منتديات السيد عدنان الحمامي :: (http://www.adnanalhamame.com/vb/index.php)
-   قسم العقيدة الاسلامية والقرآن الكريم (http://www.adnanalhamame.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   ​مَهْمَا هَرَبْتَ... فَالْمَوْتُ مُلَاقِيكَ (http://www.adnanalhamame.com/vb/showthread.php?t=13345)

شجون الزهراء 07-20-2026 10:52 PM

​مَهْمَا هَرَبْتَ... فَالْمَوْتُ مُلَاقِيكَ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته

﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
(سورة الجمعة: 8)

هذه الآية المباركة تضع الإنسان أمام حقيقةٍ لا يمكن الفرار منها؛ فكثيرٌ من الناس يقضون أعمارهم وهم يحاولون الهروب من فكرة الموت، ويتعلقون بالدنيا كأنها باقية، ويظنون أن الاحتياط أو القوة أو المال قد يؤخر ما كتبه الله. لكن الحقيقة الثابتة أن الموت لا يضل طريقه إلى أحد، ولا يتقدم أو يتأخر عن أجله لحظةً واحدة، فهو وعدٌ إلهي يلاقيه كل إنسان في الوقت الذي قدّره الله له.

وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، لا يُنظر إلى الموت على أنه فناء، بل هو انتقالٌ من دارٍ إلى دار، ومن حياةٍ مؤقتة إلى حياةٍ أبدية. لذلك كان أولياء الله يستعدون له بالطاعة، والتقوى، وإصلاح النفس، وردّ المظالم، والإكثار من ذكر الله.

لقد علّمنا الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء أن الموت في سبيل الحق حياةٌ خالدة، وأن الكرامة عند الله أغلى من الدنيا وما فيها، ولذلك قال: «إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برماً».

وتختم الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، لتذكّرنا بأن الأعمال هي الزاد الحقيقي، وأن كل كلمة، وكل نظرة، وكل موقف، محفوظٌ عند الله، وسيحاسب عليه الإنسان يوم القيامة.

فلنجعل من ذكر الموت دافعًا للتوبة والإصلاح، لا سببًا للخوف واليأس؛ ولنعمر أيامنا بمحبة الله، وولاية محمدٍ وآل محمد (صلوات الله عليهم)، وخدمة الناس، وحسن الخلق، حتى إذا جاء الأجل المحتوم، لقينا الله بقلوبٍ مطمئنة وأعمالٍ صالحة



.https://i.top4top.io/p_3853plyd51.jpg

اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، وثبّتنا على ولاية محمدٍ وآل محمد، واحشرنا في زمرة الحسين وأهل بيته الطاهرين، إنك سميعٌ مجيب.


الساعة الآن 05:35 PM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010

Security team