:: منتديات السيد عدنان الحمامي ::

:: منتديات السيد عدنان الحمامي :: (http://www.adnanalhamame.com/vb/index.php)
-   قسم عاشوراء الحسين عليه السلام (http://www.adnanalhamame.com/vb/forumdisplay.php?f=40)
-   -   الأول من صفر... يومُ دخلت زينب (ع) الشام وانتصر صوتُ كربلاء (http://www.adnanalhamame.com/vb/showthread.php?t=13343)

شجون الزهراء 07-15-2026 01:18 AM

الأول من صفر... يومُ دخلت زينب (ع) الشام وانتصر صوتُ كربلاء
 


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته




في الأول من شهر صفر، يقف المؤمنون بخشوعٍ وألم أمام محطةٍ من أشد محطات التاريخ الإسلامي إيلامًا؛ يوم وصلت قافلة سبايا أهل البيت (عليهم السلام) إلى الشام، بعد الفاجعة العظمى في كربلاء. لم يكن ذلك دخولًا لقافلةٍ مهزومة، بل كان بداية انتصار الرسالة التي أراد الطغاة أن يطمسوها، فإذا بها تشرق من جديد على يد عقيلة بني هاشم، السيدة زينب (عليها السلام).

السلام على زينب الكبرى (ع)، ابنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)، التي شهدت مصرع إخوتها وأبنائها وأهل بيتها، ثم حملت أثقل أمانة عرفها التاريخ. وقفت بقلبٍ مكلوم، لكنها لم تعرف الانكسار، وجعلت من الأسر منبرًا للحق، ومن الصبر طريقًا لخلود نهضة الإمام الحسين (عليه السلام).

كانت رحلة السبي مليئةً بالآلام التي تعجز الكلمات عن وصفها؛ نساءٌ فقدن الأحبة، وأطفالٌ أثقلهم اليتم والعطش، ورؤوس الشهداء تعلو الرماح، بينما كان كثيرٌ من أهل الشام قد غُرِّر بهم، فلم يدركوا أن الأسرى الذين يشاهدونهم هم أبناء رسول الله (صلّى الله عليه وآله)... وأهل بيته الأطهار.

أيُّ قلبٍ احتمل تلك المشاهد؟ وأيُّ صبرٍ حملته زينب (ع) وهي ترى رأس أخيها الإمام الحسين (ع) أمامها، وتضم الأطفال اليتامى، وتخفي جراحها لتكون لهم أمًّا وسندًا، حتى لا يشعروا أنهم فقدوا كل شيء؟

ومع ذلك كله، لم تنحنِ زينب (ع) للطغيان، بل وقفت بكل عزة وثبات، لتعلن أن السيف قد يقتل الأجساد، لكنه لا يستطيع أن يقتل المبادئ، وأن الدم الزاكي إذا سُفك في سبيل الله يبقى خالدًا يهزم الباطل عبر الأجيال.

«بابُ الدار كسر ضلع الزهراء، وبابُ الشام كسر ضلع العباس.»

عِظم المصائب التي نزلت بأهل البيت (عليهم السلام)، وما تحملوه في سبيل حفظ دين الله وإحياء رسالة جدهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله)....

لم يكن دخول السبايا إلى الشام خاتمة كربلاء، بل كان بداية خلودها. هناك، حيث ظن الطغاة أنهم انتصروا، بدأت هزيمتهم الحقيقية، لأن زينب (عليها السلام) حوّلت الأسر إلى رسالة، والدموع إلى وعي، والمصيبة إلى مدرسةٍ خالدة تُعلّم الإنسانية معنى الصبر والعزة والثبات.

لقد أرادوا أن يُطفئوا نور الحسين (ع)، فإذا بصوت زينب (ع) يملأ الآفاق، وأرادوا أن يدفنوا كربلاء في صحرائها، فإذا بها تبقى حيّةً في ضمير الأحرار إلى قيام الساعة.

فسلامٌ على زينب يوم حملت راية الحسين (ع)، وسلامٌ عليها يوم واجهت الطغيان بثبات المؤمنين، وسلامٌ عليها يوم حفظت نهضة كربلاء، حتى بقيت منارةً للأحرار، ورمزًا للعزة والصبر، ولسانًا للحق لا يخبو صداه ما دام في الأرض طالبٌ للعدالة والكرامة.


https://a.top4top.io/p_3847j4cau1.png





الساعة الآن 06:52 AM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010

Security team