|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته ليس أول ما يواجه السالك إلى الله كرامة ولا كشفاً ولا لذة في العبادة، وإنما أول ما يلقاه صراع شديد في باطنه كأن الأرواح كلها قد قامت عليه، لأن النفس تأبي أن تفارق سلطانها، والهوى يقاتل ليبقى والشيطان يخشى أن يفلت العبد من قبضته والدنيا تستدعيه بزخارفها بينما روح الإيمان تناديه إلى الله ومن هنا يبدأ الامتحان الحقيقي فمن ظن أن الطريق إلى الله مفروش بالراحة فقد جهل سنن السلوك، لأن كل خطوة إلى الله يقابلها ابتلاء يكشف حقيقة الصدق فإذا ثبت العبد ولم يرجع فتح الله له بابا من الأنوار لم يكن يراه من قبل واعلموا يا أبنائي أن هذا الصراع ليس علامة على البعد عن الله بل قد يكون علامة على بداية القرب لأن الله إذا أراد أن يطهرك أظهر لك أمراض قلبك لتجاهدها فإذا رأيت كثرة الوساوس أو الفتور أو اضطراب النفس أو ميلها إلى المعصية فلا تيأس بل اعلم أن المعركة قد بدأت وأن النصر فيها يكون بكثرة الذكر وصدق التوبة ولزوم الصحبة الصالحة والصبر على المجاهدة فإن الأرواح الخبيثة تضعف كلما ازداد القلب تعلقا بالله حتى يأتي يوم يسكن فيه القلب بذكر ربه ويذوق حلاوة الأنس بعد مرارة المجاهدة، فمن صبر في أول الطريق وصل إلى آخره ومن هرب من الصراع بقي أسير نفسه ولم يعرف حقيقة السير إلى الله. ![]()
اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ. اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً.
|
![]() |
|
|
|
|